محمد رضا الطبسي النجفي

280

الشيعة والرجعة

هذا السئوال الذي ورد عليه ، وإليك نصها :

--> - في تنسيق الأمور الدينية وتنظيم المطالب الشرعية كأنه ولد مرتين كما كان رحمه اللّه خبيرا بجميع الطبقات على اختلاف طبائعهم إذا تكلم فهو المزنة المنحدرة وإذا سكت فهو البحر العميق لا يدخل عليه أحد إلا ويخرج مسرورا فرحا مستبشرا معتقدا انه مورد ألطافه المعميمة وعناياته الخاصة فقط وكان مع وحدته في تدبير أموره ناهضا بأمور الناس من العوام والخواص من دون اتخاذ معين ولا وزير ولا مشير بل يفعل ما يفعل بآرائه الثاقبة وتدابيره الحكيمة ، لا يستطيع تعريفه ولا توصيفه أحد فلقد جمعت فيه المحاسن كلها وأفضلها الايمان والعلم والعدل ولقد أجاد الأديب الشهير الفاضل الكامل الأستاذ محمد الخليلي مؤلف ( معجم أدباء الأطباء وطب الإمام الصادق « ع » وغيرهما بقوله في رثائه : أمجموعة الأخلاق والنبل والتقى * وخير إمام للزعامة والدين ترى كيف يسمو الموت نحوك صاعدا * وقد كنت فردا تتقي بالملابين ولما مرض - ره - أخيرا بسبب كثرة أعماله المتراكمة ضعفت قواه وابتلى بشبه ( اليرقان ) فسافر إلى سامراء فعافاه اللّه ببركة التوسل بجده موسى بن جعفر وباقي الأئمة عليهم السلام ورجع بعد أيام سالما غانما واشتغل بالوظيفة الدينية وفي يوم من الأيام كان في الكوفة وكنت بخدمته إذ قال لي - ره - : تعرف الحاج رمضان القزويني ؟ قلت نعم سيدي ، قال - ره - جاء يوم من الأيام قبل سفرتي إلى سامراء وقال : سيدي اني رأيت رؤيا ، فقلت له رأيت خيرا إنشاء اللّه ، قال رأيت نفسي في سامراء وأنتم في حالة المرض وكان ( الحجة المهدي ) عليه السلام جالسا في الروضة المباركة قبل دخول السرداب المطهر ورأسكم في حجره ، ثم إن الحجة عليه السلام توجه إلي وقال : يا فلان اذهب إلى الصيدلة الفلانية وخذ الشربة الفلانية وضع عليها الثلج فان السيد مريض ، قلت ولا إشكال انه - ره - كان موردا لنظر الحجة « ع » وقد صدق رؤيا الرجل وبان أثرها بسرعة ، ولما سافر إلى سامراء وقضى وطره فيها وشفي اجتمع عليه في رجوعه إلى الكاظمية - « 35 ج 2 الشيعة والرجعة »